قيل لي في يوم لا أذكر تاريخه أن للتذخين فوائد ، مططت شفتاي مستغربا، ولم أر بدا من الانصات بانتباه الى محدثي الذي بدى مازحا وواثقا في نفس الوقت فأطلقت العنان لأذناي لتلقي المعلومات الجديدة ، رغم أني لا أترك أذني مشاعا لسماع كل ما يطرق طبلتها لأني أخاف أن تجمع لي ما يشوش على ذهني، كما أني أحرص ألا تخرق من كثرة ما يدق على طبلتها من تفاهات وترهات. لكن الأمر يبدو جديا هذه المرة فلا بأس من الاستماع فربما أجد فيه استمتاع.
يقول محدثي بعد ان لمح في عيني بريق الاهتمام ورغبة المتابعة:
- المدخن لا يشيب شعر رأسه ولا يصيبه الصلع.
- المدخن لا تعضه الكلاب
- المدخن لا يسرق بيته
- المدخن لا يقف في القطارات والاوتوبيسات.
ابتسمت وهمهمت بكلمات لم يفهمها فقال :
لا تتعجل الحكم سأفسر لك ما بدا لك غريبا. المدخن لا يشيب شعره ولا يصاب بالصلع لأنه يموت قبل ذلك بكثير.
المدخن لا تعضه الكلاب لأنه غالبا ما يحمل عصا يتوكأ عليها فتهابه وتخشى الاقتراب منه.
المدخن لا يسرق بيته لأن بيته معدم لا يغري اللصوص كما أنه يكح طوال الليل فيظنه السارق مستيقظا .
المدخن لا يقف في القطارات والاوتوبيسات لأنه رجل عليل مريض يثير شفقة الآخرين فيتركون له مقعدا ليرتاح مخافة أن يسقط مغمى عليه.
مططت شفتاي أكثر من ذي قبل معبرا عن استيائي وقطبت جبيني وفتلت حاجباي ساخرا مستهزءا وقلت :
سيجارتي هي الحبيبة الوحيدة التي تثبث التحاليل الطبية أنها تسكن دمي، هي الحبيبة الوحيدة التي أقبلها بانتشاء صادق فأحس بشحنة كهربائية دافئة تسري في عروقي.
سيجارتي الحبيبة الوحيدة التي أستطيع تقبيلها دون أن أثير غيرة الأخريات، أمتص شفتيها أينما أشتهيها دون أن تزعجني عيون المتلصصين والطفيليين.
صحيح أني أهجرها لشهور ، لكني أعود اليها أكثر شوقا لأضاجعها أكثر من ذي قبل كما لو أني أعوضها عن حرمانها من قبلي.
أيمكنك أن تنكر يا صديقي أني أستمتع باحراقها كما استمتع نيرون باحراق روما، لكني أفضل من نيرون لأنه أحرق روما مرة واحدة، وأنا احرق سيجارتي ثلاثين مرة في اليوم.
أتنكر أن المدخن يحرق باحراق سيجارته شحنة الشرور التي تتنازع ذاته
أتنكر أنه يحس براحة أزلية عندما ينفث مع دخانها غضبه وسخطه على الأوضاع الجائرة.
أتنكر أن المدخن يحس نفس احساس التنين الذي يستمتع بالاحراق ونفث اللهب والدخان متى أحس بالنشوة أو الغضب.
يقول محدثي بعد ان لمح في عيني بريق الاهتمام ورغبة المتابعة:
- المدخن لا يشيب شعر رأسه ولا يصيبه الصلع.
- المدخن لا تعضه الكلاب
- المدخن لا يسرق بيته
- المدخن لا يقف في القطارات والاوتوبيسات.
ابتسمت وهمهمت بكلمات لم يفهمها فقال :
لا تتعجل الحكم سأفسر لك ما بدا لك غريبا. المدخن لا يشيب شعره ولا يصاب بالصلع لأنه يموت قبل ذلك بكثير.
المدخن لا تعضه الكلاب لأنه غالبا ما يحمل عصا يتوكأ عليها فتهابه وتخشى الاقتراب منه.
المدخن لا يسرق بيته لأن بيته معدم لا يغري اللصوص كما أنه يكح طوال الليل فيظنه السارق مستيقظا .
المدخن لا يقف في القطارات والاوتوبيسات لأنه رجل عليل مريض يثير شفقة الآخرين فيتركون له مقعدا ليرتاح مخافة أن يسقط مغمى عليه.
مططت شفتاي أكثر من ذي قبل معبرا عن استيائي وقطبت جبيني وفتلت حاجباي ساخرا مستهزءا وقلت :
سيجارتي هي الحبيبة الوحيدة التي تثبث التحاليل الطبية أنها تسكن دمي، هي الحبيبة الوحيدة التي أقبلها بانتشاء صادق فأحس بشحنة كهربائية دافئة تسري في عروقي.
سيجارتي الحبيبة الوحيدة التي أستطيع تقبيلها دون أن أثير غيرة الأخريات، أمتص شفتيها أينما أشتهيها دون أن تزعجني عيون المتلصصين والطفيليين.
صحيح أني أهجرها لشهور ، لكني أعود اليها أكثر شوقا لأضاجعها أكثر من ذي قبل كما لو أني أعوضها عن حرمانها من قبلي.
أيمكنك أن تنكر يا صديقي أني أستمتع باحراقها كما استمتع نيرون باحراق روما، لكني أفضل من نيرون لأنه أحرق روما مرة واحدة، وأنا احرق سيجارتي ثلاثين مرة في اليوم.
أتنكر أن المدخن يحرق باحراق سيجارته شحنة الشرور التي تتنازع ذاته
أتنكر أنه يحس براحة أزلية عندما ينفث مع دخانها غضبه وسخطه على الأوضاع الجائرة.
أتنكر أن المدخن يحس نفس احساس التنين الذي يستمتع بالاحراق ونفث اللهب والدخان متى أحس بالنشوة أو الغضب.
كتبها عبد السلام بوستى حدكورت في 01:41 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: عبد السلام بوستى حدكورت
